قضايا و حوادث وفاة شابين في انفجار لغم: تفاصيل اللحظات الأخيرة كما وردت في شهادة شقيق أحد الفقيدين
انفجر مساء امس الاثنين لغم أرضي بمنطقة عبد العظيم المحاذية لجبل الشعانبي والتابعة لمعتمدية فريانة من ولاية القصرين، أسفر عن وفاة يوسف قريري يبلغ من العمر 26 سنة و أب لطفلين وحمزة قريري ابن عمته الذي يبلغ من العمر 24 سنة اعزب وذلك اثناء خروجهم لجمع الحطب.
موقع الجمهورية تحول الى منزل عائلة الضحية يوسف وقد أكد شقيقه راشد أنه حوالي الساعة 16.00 من مساء أمس استمع لدوي انفجار قوي في جبل الشعانبي، فقام بمهاتفة شقيقه المتوفي يوسف للاستفسار عنه لكن لم يرد على الاتصالات الهاتفية فتحول مباشرة الى منطقة عبد العظيم متوغلا داخل المنطقة العسكرية المغلقة على بعد حوالي 1 كم من منزل ابن عمتي حمزة، فوجد سيارة " الايسيزي " التي تنقلا بواسطتها للجبل محطمة جراء انفجار اللغم.
وعلى بعد أمتار من السيارة وجدت شقيقه وابن عمته مصابين اصابات خطيرة أحدهما انشطر جسده الى نصفين، فقام بنقلهما على متن سيارته الى مقري سكناهما.
كما أشار راشد القريري أنه لولا الفقر و الخصاصة و البحث عن لقمة العيش لم تحولا الى الجبل لجلب الحطب و أضاف أن شقيقه تحول منذ يومين الى نفس المكان و جمع الحطب دون أن يحصل له ضرر.

وقال القريري في تصريحه لموقع الجمهورية أنه اثر الحادثة لم يتصل بهم أي مسؤول للاستفسار أو الاطمئنان، و هذا ما خلف استياء شديدا موجها في تصريحه نداء للسلط الجهوية بأن مناطق بوحية (30 كم عن القصرين) وعبد العظيم (65 كم عن القصرين) تعيشان على وقع التهميش الكلي وتفتقران الى ابسط مقومات الحياة من الماء الصالح للشرب و غياب المرافق الصحية و التربوية حيث يقطع ابناء هذه المناطق مسافات طويلة للوصول الى المدارس الابتدائية حيث تنعزلان تماما عند هطول الأمطار و الثلوج.
من جهتهم أكد أقرباء يوسف و حمزة القريري على ضرورة الالتفات الى وضعهم المتردي و انقاذهم من خطر الالغام و الارهاب الذي يهدد حياتهم مطالبين بتزويدهم بالماء للنهوض بالقطاع الفلاحي خاصة و ان مناطقهم تزخر بأراضي فلاحية تمكنهم من العيش الكريم و توفير لقمة عيشهم.
يذكر أن عائلة يوسف رفضت في بادئ الأمر عرض ابنهم على الطبيب الشرعي لكن وافقوا بعد الحاح من بعض أقاربهم أما عائلة حمزة فرفضت هي الاخرى و قامت بدفن ابنها في مقبرة بوحية المحاذية لجبل الشعانبي.
-الصورة لراشد القريري شقيق الضحية يوسف
حاتم الصالحي